فلوسي.. بلفظهم هما ال ATM.
وكيل النيابة بدأ يقلب في الورق، وملامح وجهه اتغيرت تماماً. بص لهاني وقاله البلاغ اللي أنت قدمته ده فيه شبهة بلاغ كاذب وتشهير، والورق اللي قدامي بيقول إنك أنت اللي مديون لأختك مش العكس.
هاني وشه بقى أزرق، وبدأ ينهج دي.. دي كدابة! دي عاملة فوتوشوب!
ولاء فجأة نطت من مكانها وقالت بصوت عالي لا يا فندم! هاني هو اللي ورطنا! هو اللي قالي قولي كدة عشان نضمن حقنا.. أنا مليش دعوة، أميرة هي اللي كانت بتصرف علينا فعلاً!
ست هانم قامت تلطم يا خيبتك يا ولاء! بتبيعي أخوكي عشان خاطر قسط العربية؟
المكتب اتحول لساحة حرب.. الأم بتشتم بنتها، والابن بيبص لأخته بغل، والكل بينهش في بعضه عشان ينجد نفسه من تهمة البلاغ الكاذب.
خرجت من مكتب النيابة وأنا حاسة بوزن جبل اتشال من على كتافي. بس وأنا ماشية في الطرقة، هاني حصلني، ومسكني من دراعي بقوة، وعينه فيها شر مكنتش شوفته قبل كدة
فاكرة إنك كدة كسبتِ؟
الورق ده بليّه واشربي ميته.. أنا مش هسيبك تتهني بمليم واحد، وحق الفضيحة اللي عملتيها لنا في وسط المنطقة والنيابة، هتاخديه غالي أوي يا أميرة. لو المحكمة منصفتنيش، الشارع هينصفني.
بصيت لإيده اللي ماسكة دراعي وقولت بمنتهى الثبات سيب إيدي يا هاني.. عشان المرة الجاية مش هتبقى نيابة، هتبقى محضر عدم تعرض، وأي خدشة هتحصلي، أنت أول واحد هتتجرجر من بيت ماما بالكلبشات.
روحت بيتي، وقفلت الترباس. بس بالليل، الساعة 2
الصبح، سمعت صوت تزييق في البلكونة.. وصوت حد بيحاول يفتح الشباك بالراحة.
قلبي دق بعن,,ف.. هاني مش بتاع محاكم، هاني بتاع بلطجة.
قمت من السرير وسحبت الموبايل، وفتحت كاميرات المراقبة اللي ركبتها سرياً من يومين.. وشفت خيال حد ملثم بيطّلع على المواسير.
فتحت النور فجأة في الصالة، وصوت إنذار البيت ض,,رب في كل الشارع.الخيال جرى، بس الكاميرا لقطت حاجة مهمة جداً.. لقطت وشه وهو بيقع منه اللثام وهو بيهرب.الخيال مكنش هاني.. كان حد تاني خالص هاني باعتُه، بس الصدمة كانت في مين اللي كان مستنيه تحت في العربية عشان يهربوا سوا!
حكايات رومانى مكرم
الضوء اللي اشتغل فجأة صرّخ في سكون الليل، وجهاز الإنذار كان بيصوت وكأنه بيعلن فضيحة جديدة. جريت على شاشة الموبايل الموصلة بالكاميرات، إيدي كانت بترتعش وأنا بكبّر الصورة على وش الشخص اللي كان بيحاول ينط من البلكونة.
اللثام وقع وهو بيتعبل في سور البلكونة عشان يهرب.. مكنش هاني.
كان علاء، خطيب ولاء القديم، اللي هاني طرده زمان عشان معهوش فلوس، والظاهر إنهم رجعوا لبعض من ورايا، أو الأصح.. هاني جنده عشان يخلص له المصلحة مقابل قرشين.
بس الصدمة الحقيقية مكنتش في علاء.. الصدمة كانت في العربية اللانوس البيضاء اللي كانت مستنياه تحت في مدخل العمارة. النور بتاع كشاف المدخل خبط في الإزاز الأمامي، وظهر وش السواق وهو بيمسح عرقه بتوتر.. كانت ولاء.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.