فتحت اللابتوب للمرة الأخيرة في المكان ده، وكتبت البوست اللي الكل كان مستنيه
النهاردة، قفلت باب شقتي، وقبلها قفلت باب قلبي في وش كل حد اعتبر طيبتي ضعف وسندي سبوبة. العيلة مش بالاسم، ولا بالدم اللي بيجري في العروق.. العيلة هي اللي بتشيلك وأنت واقع، مش اللي بتستنى وقوعك عشان تفتش في جيوبك.
أنا مش ال ATM اللي عطلت، أنا أميرة الشهاوي اللي فاقت. الفلوس بتروح وتيجي، بس
الكرامة لو راحت، مفيش بنوك الدنيا ترجعها.
بعت البوست، وعملت Logout من كل حساباتي القديمة.
الحكمة اللي اتعلمتها من ليلة الثلاثاء
ما تديش أمان مطلق لحد، حتى لو أقرب الناس ليك، وسيب دايماً مساحة أمان لنفسك. السند الحقيقي هو اللي بيبنيك، مش اللي بيعيش على هدمك. واللقمة اللي بتيجي بالذل، بتوقف في الزور مهما كانت هنية.
نزلت السلم، ولقيت عمي منصور مستنيني عند باب العربية. ركبت جنبه، وبصيت للمراية وشفت خيال هاني وولاء وهما بيختفوا تدريجياً وأنا ببعد.روحت المنيا، مش عشان أستخبى، لكن عشان أبدأ مؤسسة أميرة الشهاوي لدعم المرأة المعيلة.
. قررت إن القرش اللي كان بيروح لناس بتسخر مني، يروح لستات بجد محتاجين اللي يسندهم بصدق.
وفي يوم افتتاح المؤسسة، جالي ظرف صغير فيه ميدالية مفاتيح وعليها صورة بابا، ومعاها ورقة صغيرة مكتوب
فيها
عارف إنك كنتِ قدها.. دلوقت نامي مرتاحة، يا أميرة.ابتسمت، ورفعت راسي للسما، وحسيت بنسمة هوا باردة بتغسل كل الوجع اللي فات.
القصة مخلصتش بوجع، القصة خلصت ببداية جديدة، لست عرفت قيمة نفسها، ورفضت تكون مجرد رقم في حسابات ناس معندهمش
قلب.
الكاتب رومانى ممكرم
تمت.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.