الليلة اللي أختي نسيت فيها تليفونها

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

الساعة 630 المغرب، وصلوا كلهم شقتي عشان عزومة العيلة اللي أمي كانت بتصمم تعملها عندي مرة كل شهر عشان أنا اللي بشتري الأكل طبعًا.
الكاتب_رومانى_مكرم
دخلوا وهما بيضحكوا وبيرسموا الحب..
خرجوا وهما مبيطلعش منهم النفس.
تفتكروا رد فعلهم كان إيه لما فتحوا الأظرف؟ يتبع..
قعدوا كلهم على السفرة، والروائح

كانت مالية البيت، بس المرة دي مكنتش ريحة أكل.. كانت ريحة نهاية. أمي ست هانم بدأت تغرف وهي بتقول تسلم إيدك يا أميرة يا بنتي، لولاكي مكنش دخل جوفنا لقمة هنية.

هاني وهما بيفتحوا العيش، كان بيبص لي بابتسامته الصفراء اللي كنت زمان بشوفها حب، ودلوقتي بشوفها عداد بيحسب هياخد مني كام. ولاء كانت مشغولة بموبايلها، وفجأة وشها اتقلب أميرة.. هو برنامج البنك معلق ولا إيه؟ قسط العربية مسمعش عندي، والشركة باعتين إنذار.

هنا، حطيت المعلقة من إيدي وبكل هدوء زقيت الأظرف البيضاء لوسط السفرة. قبل ما ناكل، فيه هدية بسيطة.. عربون محبة على كل اللي عملتوه عشاني السنين اللي فاتت.

كل واحد مد إيده بلهفة، فاكرين إنها نقطة أو عيدية زيادة. هاني فتح ظرفه الأول، وبمجرد ما شاف السكرين شوت وكلامه عن عقدة المنقذ، لونه خطف وبقى زي الورقة اللي في إيده. ولاء شهقت وهي بتقرا كلامها عن ال ATM، وأمي إيدها كانت بتترعش وهي بتشوف جملتها دي خيبة ومغفلة.

الصمت كان مرعب، لدرجة إن صوت عقارب الساعة كان بيخبط في نفوخي. هاني حاول يلم الموضوع، قام ووشه محقون بالدم يا أميرة.. أنتِ فاهمة غلط، ده كان هزار، جروب فرفشة مش أكتر.

ضحكت ضحكة مكتومة، وطلعت موبايلي وحطيته قدامهم الهزار بيضحك يا هاني، لكن ده كان استباحة. الهزار بيبقى في الوش، مش في جروب مستخبي زي الحرامية.

ولاء بدأت تعيط، بس المرة دي دموعها منشفتش قلبي والله يا أميرة إحنا بنحبك، بس الضغوط هي اللي خلتنا نقول كدة..
قاطعتها وأنا بقوم من مكاني الضغوط خلتكم تبيعوا اللي شايلاكم؟ عمومًا، عشان الضغوط تخف من عليكم، أنا خففت عنكم كل الأحمال. من أول اللحظة دي،

مفيش جنيه واحد هيطلع من ذمتي لأي حد فيكم. قسط العربية، فواتير الكهرباء، مصاريف الحضانة، حتى اشتراكات الترفيه.. كله وقف.
أمي قامت وبصوت مرتعش حاولت تستخدم سلاحها الأخير هتتخلي عن أمك يا أميرة؟ هتسيبيني أشحت وأنا اللي ربيتك؟

بصيت في عينيها بقوة مكنتش أعرف إنها فيا أنا مسبتكيش تشحتي يا ماما، أنتِ عندك معاش بابا اللي قولتي إنه مابيكفيش عشان توفري فلوسك وتدفعي بيا أنا. وأهو دلوقتي، تقدري تجربي تعيشي بمعاشك.. أو يمكن المغفلة لما فاقت، خلتكم تعرفوا قيمة القرش اللي كان بيجيلكم بالساهل.

هاني خبط على السفرة أنتِ كدة بتخربي البيت! إحنا عيلة واحدة!
رديت ببرود وأنا بفتح باب الشقة العيلة سند، مش استنزاف. العيلة أمان، مش جروب سري للغل. اتفضلوا كملوا عشاكم في بيوتكم.. لو لقيتوا لقمة تاكلوها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
350مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان