إيهاب كان محضر كوبايتين شاي، الدخان طالع منهم بهدوء عكس البركان اللي كان جوانا. قعدت قدامه وأنا بفرك إيدي بتوتر:
“إيهاب.. أنا مش عارفة أقولك إيه.. أنا كنت خايفة، خايفة تفتكر إني..”
قطع كلامي وهو بيحط إيده على إيدي:
“أنا عارف أنتِ مين يا نورهان.. وعارف إن طارق ده تعلب، واللعبة اللي كان بيلعبها أكبر منك بكتير. رأفت السكيورتي لما جالي البيت الصبح كان فاكرني صيد سهل، قالي “مراتك باعتك مع المدير وهق,,بض التمن فيديو”.
. ميعرفش إني كنت مراقب الميزانية والسيستم بتاع الشركة من أسبوع، لأني شاكك في “الغسيل” اللي بيحصل هناك.”
“يعني أنت كنت عارف بكل حاجة؟”
“كنت عارف إن فيه س,,رقة.. بس مكنتش أعرف إنه هيوصل لدرجة إنه يمد إيده عليكي.” ق,,بضة إيده زادت على الكوباية وعروق إيده برزت:
“اللحظة اللي شوفت فيها الفيديو وهو بيحاول يلمسك.. كانت اللحظة اللي قررت فيها إني مش بس هسج,,نه، أنا هح,,رق قلبه على كل مليم س,,رقه.”
سكتنا شوية، وصوت “ليلى” وهي بتتقلب في أوضتها بدأ يظهر. بص لي إيهاب وقال بنبرة جد:
“طارق دلوقتي بيتحقق معاه في أمن الدولة.. مش بس اختلاس، ده طلع شريك في شبكة دولية لته............ريب العملة. والشركة دي هتتشمع بالشمع الأحمر الصبح. يعني مفيش رجوع هناك تاني.”
“والشغل يا إيهاب؟ والبنات ومصاريفهم؟” ابتسم وسحب “فلاشة” تانية من جيبه، بس المرة دي لونها فضي:
“الفلاشة دي عليها “مكافأة” التبليغ عن قضية فساد كبرى.. الدولة بتكافئ اللي بيكشف الحيتان دي. والمبلغ اللي فيها يخلينا نفتح مكتبنا الخاص، “مكتب إيهاب ونورهان للمحاسبة والبرمجيات”.. ومحدش فينا هيكون له مدير غير ضميره.”
دموعي نزلت، بس المرة دي كانت دموع راحة. قمت وقفت وروحنا سوا لأوضة البنات، ليلى فتحت عينها وبصت لنا وهي بتفرك عينها:
“بابا.. ماما.. أنتوا صاحيين بدري ليه؟”
إيهاب شالها وباسها:
“صاحيين عشان النهاردة عيد يا ليلى.. النهاردة مفيش شغل، ومفيش تأخير، واليوم كله ليكي أنتِ وأختك.”
نمت الليلة دي وأنا حاسة إن السقف حاميني بجد، وإن “ساعة التأخير” اللي بدأت بتهد.........يد وانتهت بفض.........ايح، كانت هي “الغربال” اللي نخل حياتي وطلع منها الز........ب...............الة، وساب لي بس الدهب.. جوزي اللي صانني، وعيالي اللي هم دنيتي.
تمت..

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.