“برافو عليكي.. ذكية زي ما كنت متوقع. والذكية اللي زيك تعرف إن “العناد” في الحالة دي انت,,حار. الورق ده لو وصل للنيابة، إيهاب هيعرف إن مراته “حرامية”.. وتفتكري هيصدق إنك كنتي متعرفيش؟”
حسيت بإيده بتنزل ببطء على كتفي، وق,,بضته زادت وهو بيقول بنبرة مليانة رغبة وتهديد في نفس الوقت:
“المكتب ده مقفول علينا دلوقتي.. والملفات دي ممكن تتح,,رق في لحظة، وتتحول لمكافآت وحوافز تنزل في حسابك النهاردة.. بس ده ليه تمن، وأظن أنتِ عارفة التمن كويس.”
“أنت حيوان!”.. زقيته بعيد عني، بس هو ضحك بصوت عالي:
“الحيوان ده هو اللي في إيده مستقبلك. قدامك ساعة واحدة.. يا تمضي على إقرار بالاستلام للمبالغ دي كـ “عهدة”، وتوافقي على “شروط اللعبة” اللي هقولك عليها في سهرة النهاردة.. يا إما تخرجي من هنا على البوكس.”
خرجت من مكتبه وأنا مش شايفة قدامي، رحت مكتبي وقفلت على نفسي.. كنت مهارة تماماً. فجأة، موبايلي رن.. كان رقم غريب.
رديت بصوت مبحوح: “أيوة؟”
“مدام نورهان؟ أنا رأفت.. بتاع الأمن.” قلبي وقع: “عوز إيه يا رأفت؟”
“أنا شفت اللي حصل في المكتب امبارح بالليل.. الكاميرات اللي في “الأوفيس” طارق بيه فاكر إنها بايظة، بس أنا مصلحها من وراه.. ومعايا فيديو هيعجبك أوي، يثبت إنه كان بيتهجم عليكي وبيبتزك بالورق.”
حسيت إن طوق النجاة ظهر فجأة: “أنت بتقول إيه؟”
“بقول إننا ممكن “نتعاون”.. طارق بيه حوت، بس أنا وأنتِ ممكن نكسر سنانه.. بس طبعاً، الفيديو ده غالي أوي يا مدام نورهان.. وتمنه مش بس فلوس.”
لقيت نفسي واقعة بين ن,,ارين أقذر من بعض.. مدير عاوز يبيعني ويشتريني بجسمي وشغلي، وفرد أمن معاه دليل براءتي بس عاوز يبتزني هو كمان بأسلوبه.. اللعبة بدأت تسخن، وأنا بقيت “الضحية” اللي الكل عاوز ينهش فيها.
وقفت في نص مكتبي والموبايل على ودني، حاسة إن الحيطان بتلف بيا.. رأفت السكيورتي؟! اللي كنت فاكراه غلبان وبياكل لقمته بالحلال، طلع ألعن من طارق بكتير.
“عوز إيه يا رأفت؟ انطق!” قولتها بصوت مخنوق بالغل، جالي رده بضحكة صفرا سمعت فيها صفير نفسه الكريه:
“عوز سلامتك يا ست الكل.. بس الفيديو ده “حراق” أوي، وطارق بيه لو عرف إنه معايا هيطير رقبتي.. وأنا بصراحة محتاج “تأمين” لمستقبلي.. وأنتِ كريمة وإحنا نستاهل.”
“فلوس يعني؟”
“الفلوس بتيجي وتروح.. بس أنا عوز خدمة تانية.. بكرة الصبح طارق بيه عنده اجتماع مهم مع المستثمرين الأجانب، وعوزك تحطي “الفلاشة” دي في اللاب توب بتاعه قبل ما يبدأ.. هي فيها ملفات هتمضيه على بيع نصيبه في الشركة ليا.. قصدي لجهة تانية أنا تبعها.”
اتصدمت.. الموضوع مش مجرد ابتزاز ج,,نسي أو س,,رقة ميزانية، دي “حرب حيتان” وأنا مجرد طُعم في النص. قفلت السكة في وشه وأنا حاسة إني في كابوس ملوش آخر.خرجت من مكتبي، كنت محتاجة أشم هوا.
. لقيت طارق واقف في الطرقة، ساند على الحيطة ومربع إيده، وباصص لي بنظرة كلها “امتلاك”. قرب مني بخطوات واثقة، لدرجة إن ريحة برفانه خنقتني تاني.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.