خيوط العنكبوت بقلم الكاتب حسن الشرقاوي

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

“الساعة قربت تخلص يا نورهان.. القرار إيه؟ السج,,ن ولا “الدلع” والفلوس؟” مد إيده بوقاحة ومسح على دراعي ببطء، وهمس في ودني بصوت خلى شعري يقف:
“أنا جهزت شقة المهندسين.. السهرة هناك هتبقى هادية بعيد عن شوشرة الشركة.. والملفات اللي بتهددك هتتح,,رق قدام عينيكي وأنتِ في حض,,ني.”

زقيته بقوة المرة دي وصرخت فيه:
“أنت مريض! أنت فاكر إنك هتمتلكني بالتهديد؟” وشه قلب خشب، وعيونه اسودت:
“ماشي يا نورهان.. أنتِ اللي بدأتي. رأفت! يا رأفت!”
نده على السكيورتي، وقلبي وقع في رجليا.. رأفت جه يجري، وبص لي بصه سريعة فيها “غمزة” ملمحهاش طارق.
“نعم يا باشا؟”

“المدام دي ممنوعة من الخروج.. خليك واقف قدام مكتبها لحد ما أخلص ميتينج “المالية”، وبعدها هخدها بمعرفتي.”
طارق سابنا ومشي وهو واثق إنه كسرني.. فضلت أنا ورأفت لوحدنا في الطرقة. رأفت قرب مني وههمس بسرعة:

“قدامك 10 دقايق.. الفلاشة دي لازم تدخل مكتبه دلوقتي وهو بيشرب قهوته في الكافيتريا.. لو عملتي كدا، الفيديو اللي معايا هبعتهولك “هدية” وتمسحيه بنفسك، وهتخرجي من هنا زي الشعرة من العجين.”
لقيت نفسي قدام اختيارين أمرّ من بعض:
أسلم نفسي لطارق وجبروته وأخون جوزي وبيتي.

ألعب مع رأفت وأدخل في “مؤامرة” ممكن توديني في داهية أكبر لو اتكشفت.

اتحركت بخطوات مرعشة ناحية مكتب طارق.. الباب كان موارب.. دخلت والقلب بيدق زي الطبول. ريحة المكتب كانت “هو”.. ريحة السجاير والسيطرة. فتحت اللاب توب بتاعه بسرعة، وحطيت الفلاشة.. وفجأة، سمعت صوت “تكة” الباب وهو بيتقفل ورايا بالمفتاح!

لفيت برعب.. لقيت طارق واقف ورايا، والابتسامة على وشه كانت مرعبة أكتر من أي وقت فات. كان ماسك في إيده “ريم,,وت” صغير، وبص لي وهو بيضحك:
“كنت عارف إن رأفت هيحاول يلعب بيكي.

. وعارف إنك هتيجي هنا. الفلاشة اللي حطيتيها دي يا حلوة.. هي اللي هتثبت “جريمة” التجسس الصناعي عليكي رسمياً.. مكنتش محتاج أكتر من كدا عشان أكسر عينك للأبد.”

قرب مني وهو بيفك كرافتته ببطء، وعيونه بتلمع بانتصار وحشي:
“دلوقتي مفيش مهرب.. لا رأفت هينفعك، ولا إيهاب هيسمعك.. أنتِ دلوقتي “ملكي” بالكامل.. وبمزاجك أو غصب عنك، الليلة دي هتبدأ دلوقتي.

”
رمى الكرافتة على الأرض، وهجم عليا وحاصرني بين المكتب وبينه، وبدأ يكتف إيدي وهو بيدفن وشه في رقبتي بكل غل.. وأنا بصرخ ومفيش حد سامعني في الشركة اللي بقت زي القب,,ر.

صرختي انكتفت تحت إيده اللي كتمت بؤي بقسوة، وعينيه كانت بتلمع بنشوة انتصار مريضة.. طارق مكنش بس عاوز يكسر عيني، كان عاوز يكسر روحي.

“اششش.. مفيش فايدة يا نورهان. الشركة دي حصني، وأنتِ دلوقتي السجينة بتاعتي.” همس بالكلم,,ات دي وهو بيضغط بجسمه عليا، وحسيت ببرودة المكتب ورا ضهري بتخترق لبسي. بدأت أقاوم بكل قوتي، بض,,رب برجليا وبحاول أملص إيدي من ق,,بضته الحديد، لحد ما فجأة..

سمعنا صوت “تخبيط” عنيف على الباب! طارق اتنفض وبص ناحية الباب بغض,,ب: “مين الحيوان اللي بيخبط دلوقتي؟!” محدش رد، بس الخبط زاد وكأن الباب هيتكسر.. طارق سابني وهو بيعدل قميصه بعصبية وراح يفتح الباب وهو بيبرطم بشتائم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
350مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان