احنا لحد هنا علاقتنا خلصت

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

وائل في اللحظة دي اتخنق وكح جامد وكوباية المية وقعت من إيده على السجادة، ومريم اتخضت عليه اسم الله عليك يا وائل مالك؟! طارق بصله بابتسامة نصر باردة جداً، وقال بنبرة مليانة سم مالك يا عريس؟ الشربات شرقك ولا إيه؟ متقلقش، لسه التقيل ورا.

تاني يوم، النيران كانت قايدة في صدر وائل أكتر، والغل عماه تماماً لدرجة خليته يفقد عقله. طارق نزل الصبح بدري على شغله، ومريم كانت في كليتها، وأنا كنت قاعدة في الصالة بساعد ماما في توضيب البيت.

فجأة تليفوني رن، كان رقم غريب، بس أول ما فتحت الخط سمعت صوت نفسه السريع وفحيحه المليان سم أنتي فاكرة الحكاية خلصت بالمسرحية اللي عملتوها في المطبخ؟ طارق مش هينفعك يا نور! قسماً برب العزة لو ما فركشتي المهزلة دي وطلبتي فسخ الخطوبة النهاردة، أنا على وصول عندكم البيت، وهقعد مع أبوكي وهفرجوا بعينيه على رسايل التلات سنين هخليه يدبحك بإيده، وخلي طارق يجي يلمك بقى!

الكلمات طلعت منه بتهديد صريح وقاطع عشان يخليني أترعش زي زمان، وأجري أتحايل عليه وأبوس إيده عشان يستر عليا وميفضحنيش. بس الغريب إني محستش بالرعشة. الخوف اللي كان كابس على نفسي طول السنين اللي فاتت، اتبخر فجأة. حسيت ببرود عجيب بيسري في دمي، وقوة أول مرة أحسها.

بصيت للمراية اللي قدامي في الطرقة، وشوفت واحدة تانية خالص غير البنت الساذجة الضعيفة اللي كانت بتخاف من خيالها. أنا غلطت زمان لما وثقت في كلب زيه ومشيت وراه وصدقت كلامه المعسول، دي حقيقة ومش هنكرها بيني وبين نفسي بس عمري ما هصلح الغلط ده بغلط أكبر منه، ولا هسمح لنفسي أعيش طول عمري جارية تحت رحمته وابتزازه الرخيص، ولا هضحي بمستقبلي وبراجل محترم زي طارق عشان أداري على خوفي!

أخدت نفس طويل، ورديت عليه بصوت هادي وبارد جداً، أبرد من التلج خلصت كلامك؟ هو سكت ثانية، متفاجئ ببرودي أنتي مش مستوعبة أنا بقول إيه؟! بقولك جاي لأبوكي! ابتسمت بسخرية وقولتله بقوة وثبات تعالى يا وائل مستنياك. الباب مفتوح، وبابا جوه بيشرب قهوته.

تعالى ووري له كل اللي معاك، وقوله كل كلمة. أنا مش خايفة منك ولا من فضيحتك، ولو كان تمن خلاصي منك ومن وساختك إني أنزل أقول لأبويا بنفسي إني غلطت في اختياري زمان وأتحمل عقابه ورجلي فوق رقبتي، فأنا مستعدة بس اللي أنت متأكد منه ومش عايز تعترف بيه لنفسك، إنك يوم ما تدخل وتقول، أول واحد هيتداس عليه بالجزم ويترمي في الشارع وهيتطرد من العيلتين هو أنت.

كملت وأنا بنفضله بكل احتقار اعمل اللي تعمله، أنتا مبقتش تخوف حتى عيل صغير وطارق لو عرف بتهديدك ده، خليه بقى يشوف هيعمل فيك إيه. قفلت السكة في وشه من غير ما استنى أسمع حرف زيادة، وعملت للرقم بلوك بكل برود، ورميت التليفون على الكنبة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
350مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان