عشت معاه أيام كلها أمان ودفا حقيقي، شفت فيه الراجل اللي يشيل ويصون، وعمري ما حسيت بذرة ندم واحدة، بالعكس، كنت بحمد ربنا في كل صلاة إنه نجدني من وحل وائل وكرمني بطارق. أما وائل، فكانت أخباره بتوصلنا من بعيد؛
اتقفل بابه في العيلة وبقى معزول عن الكل ومكسور عينه، ملقاش من وساخته غير الخسارة والذل اللي حفره بإيده. وفي يوم، كنت عند ماما في البيت بساعدها وبنقضي يوم إجازة سوا أنا وطارق، لقينا بابا داخل الصالة ووشه منور بابتسامة راحة ورضا، نادى علينا وقال مريم تعالي يا بنتي، في موضوع عايزك فيه.
مريم طلعت من أوضتها مستغربة، قعد بابا وقال بكل هدوء مهندس شغال مع عمك في الشركة، راجل محترم جداً، سأل عليكي وشافك يوم كتب كتاب نور، وكلمني النهاردة بطلب إيدك على سنة الله ورسوله، وأنا سألت عنه والكل بيحلف بأدبه وأصله الطيب إيه رأيك نقعد معاه ونشوف؟
مريم وشها احمر بكسوف وبصت في الأرض، وبعدين رفعت عينها وبصتلي أنا، نظرة مليانة نضج واطمئنان، ضحكت وقولتلها وأنا بحط إيدي على كتفها اللي فات كان كابوس وراح لحاله يا مريومة، والمرة دي ربنا باعتلك النصيب اللي يستاهل قلبك الأبيض.
طارق ابتسم وقال بحزم وأخوة ولو طلع راجل وابن أصول وشاريكي، يبقى فرحك هيخرج من بيتي أنا ونور، وراسك مرفوعة للسما.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.