احنا لحد هنا علاقتنا خلصت

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

فتحت عيني بصدمة وحسيت الهوا طار من صدري، لساني اتشل ومكنتش عارفة أنطق بكلمة واحدة. طارق كمل وهو بيقرب أكتر، وصوته كان فيه صدق غريب ومشاعر واضحة مفيهاش ذرة تمثيل من أول دقيقة عيني جت في عينك وأنا مش قادر أشوف غيرك أنتي مش مكانك هنا، ولا تستاهلي المعاملة دي ولا الوجع ده من حد.

لو كان هو فاكر إنه داخل البيت ده عشان يلوي دراعك ولا يذلك، ف هو ناسي إن البيت ده فيه راجل تاني عينه عليكي ومش هيسمح لشعرة منك تتأذى. الكلام نزل عليا زي الصاعقة، كنت باصة له ومش مستوعبة، مكنتش مصدقة إن اللي كان مراقب ومستوعب النار اللي أنا فيها، واللي طلع شايل في قلبه مشاعر ليا من أول لحظة يبقى هو نفسه أخو الراجل اللي دبحني.

فضلت واقفه مبرقة فيه، الهوا طار من صدري والدم هرب من عروقي. كنت حاسة إن الحيطان بتلف بيا وصوته بيرن في ودني ومش قادرة أستوعب كلمة واحدة. طارق؟ أخوه الكبير؟ الراجل الهادي اللي كان قاعد طول القعدة راسي ومبيتكلمش، هو ده اللي مركز معايا ومع تفاصيلي وعارف اللي بين السطور؟

رجعت خطوة لورا بخوف وضهري خبط في باب الحمام، صوتي طلع مهزوز ومخنوق أنت أنت بتقول إيه؟ ابعد عني لو سمحت، اللي فيا مكفيني ومش ناقصة جنان! جيت أتحرك وأجري من جنبه، بس هو فضل واقف مكانه، ممدش إيده عليا ولا حاول يلمسني، بس نظرة عينيه كانت مثبتاني في مكاني، نظرة مليانة حزم مع حنية غريبة أول مرة أشوفها في راجل.

اتكلم بصوت واطي ومبحوح كأنه بيحفر كل كلمة في قلبي مش هبعد يا نور ومش جنان. أنا شوفتك من شهور لما كنتي بتوصلي أختك وبتستنيها تحت، ومن يومها وأنتي في بالي. ولما هو جه وقال إنه عايز يتقدم لمريم، أنا حسيت إن في حاجة غلط ولما شوفت نظراته ليكي وابتسامته الصفرا وهو بيلبسها الخاتم، وشوفت عينيكي اللي كانت بتنزل دموع بدل الدموع دم اتأكدت.

حطيت إيديا الاتنين على وشي وبدأت أعيط بهستيريا من غير صوت، خايفة حد من الصالة يسمعنا. قرب خطوة واحدة، وصوته هدي أكتر وبقى أدفى متعيطيش دموعك دي بتدبحني أنا. هو واطي، وأنا عارف أخويا وطينته كويس. فاكر نفسه كسرِك عشان لبس مريم الخاتم قدامك وبيغيظك بيها؟

والله العظيم ما هسيبه يتهنى باللي عمله، ولا هسيبك تدبحي نفسك في السكات. رفعت وشي وبصيتله بكسرة وسألته بقهر وهتعمل إيه يعني؟! خلاص كتبوا الكتاب! مريم أختي حتة من روحي، لو عرفت هتموت، وبابا لو عرف هيتكسر، وأنا أنا نهايتي هتبقى الفضيحة!

ابتسم ابتسامة هادية كلها ثقة ورجولة، ومسح دموعه هو اللي كانت محبوسة، وقال وهو بيبص في نني عيني بجدية ترعب مفيش فضايح هتحصل، وأختك هتفوق وتعرف حقيقته في الوقت المناسب ومن غير ما تتأذي أما أنتي، ف ليكي راجل هيعرف إزاي يخلي الواطي ده يندم على اليوم اللي فكر فيه يجرحك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
350مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان