فتحت درج جوزي المقفول بعد ما مـ,ـات

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

"يا مارتن، أرجوك بطل تكتب لي. أنا مش قادرة أواجهها. اليوم اللي سيبت فيه البيت مش بس عشان "الخناقة" اللي حصلت بينا، أنا مشيت عشان مكنتش قادرة أشوفها سعيدة وأنا قلبي محروق.

. الدكتور أكد لي إني مش هخلف أبداً، وفي نفس اليوم هي قالت لي إنها حامل في بنتها الأولى.. حسيت إني هحسدها، خفت من سواد قلبي عليها فقررت أختفي."

المفاجأة الصادمة
فضلت أقرا لحد ما وصلت لآخر جواب.. كان تاريخه قبل وفاة مارتن بشهر واحد بس. كان مكتوب فيه:

"يا ليلى، أنا بكتب لك وأنا عارف إن أيامي معدودة.. أنا طول السنين دي كنت "عينك" اللي بتشوفها بيها.. وكنت "صوتك" اللي بيطمنها من بعيد. أنا اشتريت الشقة اللي قصاد بيتك القديم في المنصورة باسمك، وجهزتها من مكافأة نهاية خدمتي.

. ده حقك اللي كنتي رافضة تاخديه من ورث أبوكم.. روحي هناك يا ليلى، هتلاقي مفتاح الشقة في

الدرج اللي بفتحه بمفتاحي الخاص.. استنيها هناك، هي هتيجي، أنا واثق."
المواجهة الأخيرة
أخدت بنتي وسافرنا.. قلبي كان بيدق كأنه طبلة. وصلت العنوان، وفتحت الشقة بالمفتاح اللي لقيته مع الرسايل. الشقة كانت هادية، ريحتها "فانيليا"؛ الريحة اللي كنت بحبها.
وفجأة.. الباب اتفتح.

ست عجوزة، ملامحها هربت منها السنين، بس عيونها لسه عيون أختي الصغيرة. وقفت مذهولة وهي شايفة الكرسي المتحرك بتاعي قدامها.
وقفت ليلى مكانها وقالت بصوت مرعوش: "مارتن مات يا سارة.. قالي إنه هيبعتك ليا لما يمشي.. قالي إنك الوحيدة اللي هتسامحيني على هروبي."
النهاية

مارتن مكنش بس جوزي، ده كان "الحارس" لعيلتي.. فضل 40 سنة بيصالحنا على بعض من غير ما نعرف، كان بيمتص غضبها ويحكي لي عنها بغير مباشر، ويحكي لها عني عشان يفضل خيط الود موصول.في اللحظة دي عرفت ليه كان بيصر دايماً نخرج "نتمشى" في شوارع معينة، وليه كان بيشتري ورد بلدي كل أسبوع ويقولي "ده عشانك"، وهو في الحقيقة كان بيبعت نصه لليلى باسم "فاعل خير".

حضنت أختي، وحسيت بروح مارتن
حوالينا بتضحك.. أخيراً الدرج المقفول اتفتح، والسر اللي كان خايف يفرقنا، هو اللي جمعنا في الآخر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
350مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان