ما غيرتش هدومي. ما أكلتش. فضلت قدام الملف. طلعت الموبايل. اتصلت بالمحامي."أستاذ سامح."
"أيوه."
"عايزة أعرف حاجة."
"اتفضلي."
"ليه والدي أحمد سجل التنازل باسمي؟"
سكت. قال:
"عشان كان عارف إن الفلوس اللي دفعتيها وقت الأزمة كانت سبب أساسي إن البيت ما اتباعش.
"
"بس أنا كنت مجرد خطيبة أحمد."
"هو كان شايفك أكتر من كده."
"يعني إيه؟"
قال:
"كان شايفك بنت البيت."
الجملة وجعتني. لأن الراجل الوحيد في العيلة اللي شافني بنت...كان مات من سنين. والناس اللي فضلت بعده.
..رمتني في الشارع. قلت:
"طيب لو أنا عايزة أتنازل عن حقي؟"
قال:
"ده قرارك."
"ولو مش عايزة؟"
"برضه قرارك."
سكت. ثم قلت:
"أنا مش عايزة آخد البيت."
"أمال؟"
بصيت للملف."عايزة حقي."
---
الساعة عشرة إلا ربع. الحفلة كانت في قمة نجاحها. الموسيقى شغالة. الناس بتضحك.
والتصوير مالي المكان. سارة قاعدة جنب أحمد. ناهد واقفة وراهم. واحد من أقاربهم رفع الكوباية وقال:
"نبارك للعريس والعروسة."
الكل صفق. أحمد ابتسم ابتسامة باهتة. سارة حطت إيدها على بطنها. الناس بدأت تزغرد. ناهد كانت مبسوطة. وفجأة...جرس الباب رن.
ناهد بصت ناحية الباب."مين؟"
واحد من العمال راح يفتح. الباب اتفتح. وسكت. لأن اللي واقفة قدامه...كنت أنا. لكن المرة دي ماكنتش داخلة بشنط مرمية على الرصيف. كنت لابسة بدلة سوداء بسيطة. وشعري مربوط. وفي إيدي ملف. الناس بدأت تبص لبعض.
أحمد قام من مكانه. وشه اتجمد. سارة شهقت. ناهد جريت ناحية الباب."إنتِ بتعملي إيه هنا؟"
بصيتلها."جاية آخد حاجة تخصني."
صرخت:
"مفيش حاجة تخصك هنا."
رفعت الملف."متأكدة؟"
وشها اتغير. أحمد قرب."مريم، إحنا اتفقنا..."
قاطعته:
"إحنا اتفقنا على الطلاق."
سكت."لكن ما اتفقناش إني أسيب حقي.
"
ناهد مدت إيدها ناحية الملف."هاتيه."
رجعت خطوة."لأ."
"دي أوراق مالهاش قيمة."
ابتسمت."غريبة."
"غريبة إيه؟"
"المحامي بتاعي قال إنها أهم ورقة في الموضوع كله."
الناس بدأت تهمس. أحمد بص لناهد."ماما..."
قالت بسرعة:
"دي بتحاول تعمل مشكلة."
بصيت لأحمد."اسألي أمك."
قال:
"أسألها عن إيه؟"
فتحت الملف.
طلعت صورة من الورقة."عن تنازل والدك عن نصيبه من البيت."
أحمد وشه ابيض. سارة بصت لناهد."إيه الكلام ده؟"
ناهد قالت:
"كذب."
حطيت الورقة على الترابيزة."التوقيع موجود."
أحمد قرب منها."إنتِ كنتِ عارفة؟"
ناهد ما ردتش."ماما."
فضلت ساكتة. قال:
"إنتِ كنتِ عارفة؟"
بدأت تتوتر.
"أبوك كان بيعمل حاجات كتير من غير ما يرجعلي."
"بس الورقة كانت عندك."
بصتله."مين قالك؟"
ابتسمت."إنتِ بنفسك."
القاعة كلها سكتت. أحمد قرب من أمه."إنتِ كنتِ عارفة إن مريم ليها حق في البيت؟"
قالت:
"أيوه."
الجملة نزلت على المكان كأنها قنبلة. سارة حطت إيدها على بطنها.
"إنتِ كنتِ عارفة؟"
ناهد قالت:
"كنت عارفة بس..."
"بس إيه؟"
بصت لأحمد."كنت عايزة أحميك."
ضحكت."تحميه مني؟"
قالت بعصبية:
"أيوه."
"إزاي؟"
"لأنك كنتِ هتسيبيه."
بصيت لأحمد."أنا سيبته بعد ما عرفت إنه بيخوني."
ناهد صرخت:
"ماهو كان غلطان!"
سكت الجميع. أحمد قال:
"ماما!"
لكن ناهد انفجرت.
"أيوه كان غلطان! وأنا كنت عارفة من زمان إنك بتخونيها!"
أحمد اتجمد. سارة بصتله."إيه؟"
ناهد بدأت تتكلم بسرعة:
"كنت عايزة الجوازة تتم وخلاص."
سارة قربت من أحمد."يعني إنتِ كنتِ عارفة؟"
أحمد ما ردش. قالت:
"وأنا؟"
سكت. بدأت دموعها تنزل."إنت قلتلي إن مريم خلاص انتهت من حياتك.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.