تل والتهديد، والمتهمة أدلت قبل فقدان الوعي باعتراف صريح بوجود جر. يمة ق. تل مطم’ورة داخل عقار كائن بدائرة القسم… تحريك قوة من الأدلة الجنائية وفرق الحفر إلى عنوان العقار فوراً”.أنهى الضابط اتصاله والتفت إلى أحمد الذي كان وجهه بلون الشيد الأبيض وقال بصوت جهوري: “يا حاج أحمد، البنت دي قالت (بدروم العمارة القد’مة).
.. العمارة اللي انتو عايشين فيها دي تحت’يها بدروم مقفول؟!”أحمد ابتلع ريقه بصعوبة بالغة، وأسند يده على كتف الضابط كأنه سيسقط من فرط الصد’مات التي تتوالى على رأسه كالمطارق، وقال بصوت متحشرج خافت: “البدروم… البدروم مقفو’ل من تلاتين سنة يا باشا… من قبل ما أبويا يمــ,,ـــــوت بسنة واحدة!
عبلة وقتها قالت إن البدروم’ ده فيه مية جوفية ورشح مجاري ومسكون بالحشرات، ومحمد أخويا جاب بنايين بالليل وبنوا عليه حيطة طوب أحمر مصمتة وقفلوا الباب بالأسمنت، وقالوا بنحموا أساسات البيت عشان متقعش!
ومحدش فينا نزل البدروم ده من يومها ولا داس عتبته! “نظرتُ إلى أحمد، وتذكرتُ في تلك اللحظة بالذات تفصيلاً كان قد غاب عن ذاكرتي لعقود طويلة؛ تذكرتُ شقيقة حمايا الصغرى، عمتهم “صفية”، الفتاة الطيبة البسيطة التي كانت تعيش مع والدهم الحاج رضوان في نفس البيت، وكانت الوريثة الشرعية الوحيدة معه في تركة الأراضي والدكاكين القديمة قبل أن يُعلن فجأة قبل وفــ,,ـــــاه الحاج رضوان بسنة أنها هربت مع شاب من خارج الحارة واختفت إلى الأبد دون أن تترك أثراً، الخبر الذي كسر ظهر أبيها الحاج رضوان يومها وجعله ينطوي على نفسه ويمرض حتى لحق بها في ظروف مريبة!


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.